وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » .
ويتعجب البشر حينئذ ويقول كما قصّه القرآن الكريم :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
« 2 » .
ويصف رب العزة حالة البشر حينما يخرج حاملا ثقله على ظهره يقوم مرة ويقعد أخرى والناس كلهم في شأن :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 3 » .
وقال تعالى
. . . وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 4 » .
هذا مجمل ما ينبغي أن يتسلح به الإنسان ليحمي جوارحه عن شرور النفس وهيمنتها عليه .
وإذا تمكن من اتخاذ الضرورات اللازمة لتحصين دفاعاته تجاه هذا العدو الشرس فعليه أن يتسلح بالأمور التالية :
الصبر : وهو على ثلاثة أقسام : الصبر على الطاعة ، الصبر عن المعاصي ، الصبر على الشدائد والمحن ، تقوى اللّه والورع عن محارمه ، الحلم والرفق بالأمور .
التواضع : عند تجدد كل نعمة وللعلم والمتعلم وفي المأكل والمشرب
الإيثار : أن يؤثر مرضاة اللّه سبحانه على هوى النفس وإنصاف الناس من النفس فيجب عليه أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ، فيكون عادلا في سلوكه وتصرفاته ولا يظلم أحدا .
الاجتناب عن الخصال الآتية :
الحرص على الدنيا ، الاستكبار ، الحسد ، الغضب ، حب الدنيا ، حب الرئاسة مع عدم الصلاحية وعدم الوثوق بالعدالة منه ، الخيانة ، الكذب وخلف الوعد ، البهتان ، الفحش ، البخل ، البذاء ، الفسق ، الغلو ، الطمع ، البغي ، النميمة ، السحر الفتنة ، التعصب على غير الحق ، التجبر ، التيه ، الاحتيال ، وقذف أحد حتّى المشرك .
وأن يزهد في الدنيا وليس الزهد أن لا تملك شيئا إذا كان مع الاقتصاد بل الزهد أن لا يملكك شيء ، فلا تكون مملوك شيء من الدنيا .
الاجتناب عن البغي والظلم ورد المظالم إلى أهلها ويحرّم الرضا بالظلم
هامش
( 1 ) يس / 65 .
( 2 ) فصلت / 21 .
( 3 ) عبس / 37 .
( 4 ) الكهف / 49 .