السلطان « 1 » .
4 - الفضل بن الربيع عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام - في حديث - إن الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال فقال : لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الأمة ، فقلت : ناشدتك اللّه أن لا ترده فيغتاظ ، قال :
اعمل به ما أحببت « 2 » .
وحمل هذه الروايات على إباحة الأئمة عليه السّلام للعناوين السابقة جميعها من جهة ولايتهم العامة بعيد جدا ، بل يمتنع هذا الحمل في بعضها حيث وردت في بيان الحكم الشرعي الإلهي .
إذن فلهذه الطوائف كافة لا مانع من القول بملكية الدولة لما تحت يدها من الأموال ، ما لم يعلم إباحته العامة أو كان مملوكا للآخرين بنحو ما أشرنا إليه غير مرة .
إلا أن هنا ملاحظتين لا بد من الالتفات إليهما :
الأولى : أن هناك بعض الروايات التي وردت في التحفظ على أخذ الصلات من السلطان
كما عرفناه في رواية الفضل بن الربيع السابقة ، فهي قبل الحكم بالإباحة تشير إلى تحرج الإمام عليه السّلام من قبض ما أرسل إليه الرشيد من المال ، ومثلها رواية أخرى يرويها عبد اللّه بن الفضل عن أبيه - في حديث - : أن الرشيد أمر بإحضار موسى بن جعفر عليه السّلام يوما فأكرمه وأتى بها بحقة الغالية ففتحها بيده فغلفه بيده ، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر عليه السّلام : واللّه لولا أني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 218 ب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ح 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 216 ب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ح 10 .