أمارة سوق المسلمين
من الأمارات الشرعية المعروفة والمشهورة أمارة سوق المسلمين ، وهي تعني الاعتماد على هذه السوق لإثبات إباحة ما يحتمل الحرمة فيه ، وطهارة ما تحتمل نجاسته ، وذكاة ما يحتمل عدم ذكاته .
وهذه الأمارة بعنوانها العام لا إشكال فيها ، وهي من ضروريات المجتمع الإنساني قبل أن تكون من ضروريات المجتمع الإسلامي ؛ إذ ما لم ترتب آثار السوق في مشروعية ما يوجد فيه من حيث تملكه إياه أو تذكيته أو طهارته لا تستقيم معيشة الإنسان بالنحو الطبيعي المعهود .
إلا أن ما ينبغي التأمل فيه هو مدى أبعاد هذه القاعدة أو شمولها لحالات من الشك قد لا تجري فيها ؛ لأن الأمر يختلف مع من يدخل السوق من الناس فهو :
1 - قد يؤمن إيمانا جازما لسبب من أسباب الإيمان الخاصة والعامة بمشروعية ما في يد البائع من السلع .
2 - وقد تعكس معه الحالة تماما إذ هو قد يؤمن بعدم مشروعية ما في يد البائع من السلع لواحد من الأسباب المتقدمة .
3 - وقد يغفل غفلة تامة عن الالتفات إلى المشروعية وعدمها .
4 - وقد يشك في المشروعية وعدمها ولكن دون قرينة تؤكد أيا من جانبي هذا الشك .
5 - وقد يشك في هذه المشروعية مع وجود قرينة غير معتبرة شرعا على المشروعية كما لو وجدت كتابة غير معروفة المستند أو أخبار من لا يوثق بخبره وشبه هذا من القرائن .