أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا « 1 » .
والرواية معتبرة سندا ، وهي تفيد المنع في خصوص ما علم أنه مسروق ، ومن دون هذا العلم يجري الحكم بتملك البائع له بحجية سوق المسلمين ، وقريب منها مضمرة سماعة « 2 » .
2 - قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى قال سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل وإن لم يعلم فلا بأس « 3 » .
والظاهر أن الرواية تامة السند ، وهي رتبت حرمة الوطء على ما إذا أخبر البائع المشتري بذلك بل على ما إذا أفاده الخبر علما بالسرقة ؛ إذ لو كان مجرد الإخبار كافيا لما عقب بقوله عليه السّلام : ( وإن لم يعلم فلا بأس ) ، فهذا التعقيب يعني أن الشرط إنما ذكر لطريقيته إلى علم المشتري لا أنه هو مناط التحريم ؛ ولهذا فلو أخبر البائع وغيره المشتري من دون أن يستوجب هذا الخبر علما لديه فلا يتأتى الحكم بالحرمة .
وهذا المقدار من الروايات كاف في الدلالة على المطلوب بل فيها ما يدل على إباحة الفرج كما في تلك الروايات التي تضمنت جواز شراء الرقيق وإن ادعى أنه حر ، ما لم يعلم لقرينة من القرائن الموجبة للعلم أنه صادق في دعواه ؛ إذ مع هذا العلم يخرج الأمر عن مجال قاعدة سوق المسلمين كما سبق أن عرفنا .
وهنا إشكال لا بد من استيضاح ما فيه وهو :
أن ما يثبت ملكية المعروض في السوق للبائع ليست هي أمارة سوق المسلمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 335 ب ( 1 ) من أبواب عقد البيع وشروط ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 336 ب ( 1 ) من أبواب البيع وشروط ح 6 .
( 3 ) قرب الإسناد : 267 باب ما يحل من البيوع ح 1064 .