2 - المشايخ الثلاثة قدّس سرّه عن حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، أدخل السوق وأريد أن أشتري جارية فتقول إني حرة ، فقال اشترها إلا أن تكون لها بينة « 1 » .
وسندها مخدوش بحمزة بن حمران فهو لم يوثق .
والفرق ما بين دلالتي الروايتين أن في الأولى عموما يشمل غير السوق مما يرى بأيدي الناس من المالكين ، بينما خصصت الثانية ما يعرض في السوق من الجواري ولهذا قيل : إن الأولى من أدلة قاعدة اليد والثانية من أدلة أمارة سوق المسلمين ، بينما خلط آخرون فأوردوهما تارة في أدلة أمارة اليد وأخرى في أدلة سوق المسلمين ، ولكن سيأتي بيان ما في هذا الوجه من الاضطراب إن شاء اللّه .
الطائفة الثانية : ما دل على حلية ما لم تعلم حرمته بالذات
وذكر سوق المسلمين كمورد لهذه القاعدة منها ما رواه :
مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهرا . . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 2 » .
والرواية ضعيفة السند لوجود مسعدة بن صدقة فيها ، وهو ممن لم تثبت وثاقته « 3 » ، وقيل عنه : إنه عامي أو بتري .
الطائفة الثالثة : ما ورد في ما اشتبه أنه كان سرقة أو خيانة
إذ إن ترتب آثار سوق المسلمين لإثبات الملكية فيما إذا لم يعلم أنه المسروق بعينه فمنها ما رواه :
1 - أبو بصير قال : سألت أحدهما عليه السّلام عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : لا ، إلا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ب ( 93 ) في شراء الرقيق ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 336 ب ( 1 ) من أبواب البيع وشروطه ح 4 .
( 3 ) هذا ما كان ( دام ظله ) بانيا عليه ثم عدل إلى توثيقه فيما بعد .