2 - أن يكون البيع مؤجلا : أي فيباع السند الحاكي عن الدين بمبلغ يدفعه المشتري بعد فترة من الزمن تعيّن في البيع ، وهذا من بيع الدين بالدين ، وهو مما اتفق على عدم جوازه - كما قلنا ، ويدل عليه ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن طلحة بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يباع الدين بالدين ) « 1 » .
وليس في رجال السند من يستشكل في توثيقه غير طلحة بن يزيد ، وقد قال النجاشي فيه أنه عامي له كتاب يرويه جماعة « 2 » ، وأكد الشيخ الطوسي قدّس سرّه هذا الوصف فيه إلا أنه عقب بأن كتابه معتمد « 3 » .
ومهما يكن القول في الرجل إلا أن من اتفاق الإمامية بل من مسلماتهم القول بعدم جواز بيع الدين بالدين كما يلحظ هذا من الشهيد في الروضة « 4 » ، فلا توقف في المسألة .
إذن فلا يجوز بيع السندات المالية الحاكية عن دين حقيقي ببيع مؤجل .
المورد الثاني : في كمبيالات المجاملة
وسبق أن قلنا : إن حامل ورقة سند المجاملة ليس دائنا حقيقة لمن وقع عليها ، بل كل ما فيها أن الموقع يتعهد بدفع المبلغ المذكور فيها لمن يدفع إليه الورقة في وقتها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 102 ب ( 24 ) بيع الدين بالدين ح 1 .
( 2 ) رجال النجاشي : 297 في طلحة بن زيد رقم ( 550 ) .
( 3 ) فهرست الشيخ الطوسي : 86 ، رجال الطوسي : 138 باب الطاء رقم ( 1464 ) .
( 4 ) قال رضوان اللّه عليه : يصح بيعه بحال لا مؤجل ، ينظر : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 4 : 19 - 20 كتاب الدين .