وإن كان الشرط هو تمكن المودع من أخذ ثمن المبيع قبل الوقت المعين إن رفع اليد عن بعض ما على المشتري من أرباح ، فمعنى ذلك رجوع التوفير إلى بيع عمولة بعمولة أخرى أزيد من الثمن نسيئة إلى مدة معينة مع خيار يجعل للبائع في أن يطالب المشتري بالثمن قبل الموعد المقرر في البيع مع رفع اليد عن بعض ما يستحقه من الثمن .
وهذا التوجيه خلاف المعروف من عملية التوفير المصرفية إذ لا تقرر فيه مدة معروفة ، أما لو فرض فيه تعيين أقل المدة فهو يرجع إلى عملية الودائع الثابتة ويرد عليها ما ذكر من إشكالات ، إذن فالتوفير غير صحيح ، هذا كله بالنسبة إلى أصل العملية .
أما بالنسبة إلى ما يستلمه العميل من مال فيجري فيه ما سبق من الودائع الثابتة من كلام على التفضيل الذي ذكرناه ، ولا داعي للإطالة بالتكرار .
بحوث فقهية معاصرة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص١٢٦