المتصاعدة مع الفترة التي يمكث فيها المبلغ لديه .
وإن كان الشرط هو شرط النتيجة بمعنى نفس اشتغال ذمة المصرف بالزيادة بمقتضى الشرط ، وأن وجوب الأداء إنما كان لهذا الاشتغال المشروط - كما هو السائد في الأسواق المصرفية الرائجة - فمثل هذا الشرط لم يرد دليل على إمضائه ، فهو غير صحيح . إذن فهذا التوجيه لم يصح .
التوجيه الثاني : أن يكون دفع المال للمصرف بعنوان الوديعة ،
ويرد عليه إشكالان :
أحدهما : أن الشريعة الإسلامية المقدسة لا تسمح بالتصرف بالودائع ، وهذا الشرط غير متصور في ودائع البنوك ؛ إذ هي تتصرف بكل ما تحت أيديها من أموال تصرفا مالكيا .
وحاول بعضهم التخلص عن هذا بأن المنع إنما يتصور حيث لا يجيز المالك مثل هذا التصرف ، وأما مع إذنه ولو كشرط ضمني - كما هو المتعارف في إيداعات المصارف - فلا مانع منه كما حاول هذا البعض دفع ما يرد من إشكال وهو :
أن هذا الإذن في الحقيقة إذن في التملك ، وحينئذ فإن كان مجانيا - كما في مورد الهبة - لم يستحق المالك على المصرف شيئا ، وإن كان الإذن فيه ضمانيا كان هذا الإذن من موارد الإقراض فيعود عليه ما يشكل على القرض .
وحاول البعض دفع هذا الإشكال باستبعاد أصل التملك في هذا الإذن بل مصبّه هو التصرف فقط مع بقاء المال على ملك المودع ، إلا أن هذا القائل التزم بأن نتائج التصرف في مال العميل المودع لا تكون له بل للمصرف ، فما يشتريه المصرف بهذا المال وما يربحه تكون له ؛ إذ لا يشترط الملكية في التصرفات حتى فيما كان كالبيع من عقود المعاوضات .
ولكن هذا التوجيه كما يرى واضح الوهن ؛ إذ يرد عليه :
أولا : أن اعتبار الملكية في مثل البيع مما لا إشكال فيه من أحد ، إذ إن مفهوم