زنية كلها بذات محرم « 1 » .
وروى الإمام الصادق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته لعلي عليه السّلام قال : يا علي الربا سبعون جزءا ، فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت اللّه الحرام ، يا علي درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه الحرام « 2 » .
ولئن كانت المسألة بمثل هذه الأهمية والوضوح فإن الاختلاف في بعض جزئياتها لا يطال هذه المسألة الكبرى .
والربا المحرم قد يقع في البيع وله شرطان :
1 - اتحاد جنسي العوضين كالذهب عوض الذهب والحنطة عوض الحنطة ، ووحدة الجنس مفهوم أناطه الشرع بالعرف حيث لم يرد لهذه الوحدة حدود شرعية يتفرد الشارع بها ، فحكم العرف هو النافذ في المسألة فما رأى العرف أنه جنس واحد حكم بتحريم المفاضلة في العوضين في بيعه وإلا فلا .
نعم ورد من الشارع ما دلّ على في خصوص اتحاد جنسي الحنطة والشعير ، واعتبار كافة أنواع التمر جنسا واحدا ، فمن الأول ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث : ( ان الشعير من الحنطة ) « 3 » .
ومن الثاني ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام : يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأن تمر المدينة أجودها « 4 » .
وحينئذ ففيهما فقط لا بد من الوقوف عند هذه الوحدة ، أما في غيرهما فكما
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 146 ح 1 ب ( 51 ) في الربا ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 121 ب ( 1 ) من أبواب الربا ح 12 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 88 ب ( 8 ) في بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز ح 16 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 206 ب ( 87 ) في الربا ح 25 .