أسألك عنه .
قال : فصُم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ، وقم أوّل الليل وقم أوسط الليل وقم آخر الليل ، فإن قمت من وسطه إلى آخره فأنت أنت إذاً ، فإذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرّق بين أصابعك ، فإذا سجدت فلتمكّن جبهتك من الأرض ، ولا تنقر نقراً .
ثمّ قال : يا أخا الأنصار سلني عمّا بدا لك ، وإن شئت أنبأتك بالذي جئت تسألني عنه ، فقال : يا رسول اللَّه حدّثني كما حدّثت صاحبي فهو أعجب إليّ ، قال :
جئت تسألني عن خروجك من بيتك تؤمّ البيت الحرام ما لك فيه ؟ وجئت تسألني عن حلقك رأسك ما لك فيه ؟ وجئت تسألني عن طوافك بالبيت ما لك فيه ؟
أجئت تسألني عن شيء غيره ؟ قال : والذي بعثك بالحقّ إنّه للذي أردت أن أسألك عنه .
قال : فإنّ خروجك من بيتك تؤمّ البيت الحرام يكتب اللَّه لك بكلّ خطوة تخطوها حسنة ويحطّ عنك بها خطيئة ، ويرفع لك بها درجة .
( الحديث )
55 / « 1 » - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمّد بن غالب ، حدّثني محمّد بن مخلد الحضرمي ، نا إبراهيم بن صالح بن درهم الباهلي قال : سمعت أبي يقول :
سافرنا إلى مكّة فلمّا انتهينا إلى البطحاء إذا رجل يستقبل الحاجّ ، فقال لنا : من أنتم ؟ قال : قلت له : نحن من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق أنتم ؟ قلنا : من أهل البصرة ، قال : ما جاء بكم ؟ قال : قلنا جئنا نؤمّ البيت العتيق قال : فما جاء بكم حاجة غيرها أو تجارة ؟ قال : قلنا : لا . قال : فأبشروا فإنّي سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول :
هامش
( 1 ) - شعب الإيمان 3 : 478 / 4115 ، الترغيب والترهيب 2 : 166 / 17 ، الدرّ المنثور 1 : 507 .