أربع مرار ، تفتح بالصفا ، وتختم بالمروة ، وليكن آخر دعائك : « اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ ، وَأَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ » .
وعلى المروة فليكن آخر دعائك : « أَخْتِمْ لِيَ اللَّهُمَّ بِخَيْرٍ ، وَاجْعَلْ عَاقِبَتِي إِلَى خَيْرٍ ، اللَّهُمَّ فَقِنِي مِنَ الذُّنُوبِ ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، حَتَّى لَا أَعُودَ بَعْدَهَا أَبَداً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ » .
وإذا نزلت من الصفا وأنت تريد المروة فامش على هنيأتك وقل : « اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ ، وَأَعِذْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ » .
فإذا بلغت المسعى وأنت في بطن الوادي - وهناك ميلان أخضران - فاسْع ما بينهما ، وقل في سعيك : « بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ ، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ ، وَاهْدِنِي الطَّرِيقَ الْأَقْوَم ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ » حتّى تقطع وتجاوز الميلين ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يمشي حتّى تضرب قدماه في بطن المسيل ، ثمّ يسعى ويقول : ولا يقطع الأبطح إلّا سدّاً « 1 » .
فتأتي المروة وقل في مشيك : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَة وَالْأُولَى ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْآخِرَةِ وَالْأُولى » فاصعد عليها حتّى يبدو لك البيت ، واستقبل وارفع يديك ، وقل ما قلت على الصفا ، وتكبّر مثل ما كبّرت عليه ، ثمّ انحدر من المروة ، وامش حتّى تأتي بطن الوادي مثل ما سعيت من الصفا إلى المروة سبعة أشواط .
المواطن التي ليس فيها دعاء موقّت
594 / « 2 » - عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
هامش
( 1 ) لعل الصواب : « إلّا شدّاً » كما في لسان العرب ، ومنه حديث السعي : « لا يقطع الوادي إلّا شدّاً : أي عدواً » .
( 2 ) - الهداية : 40 ، مستدرك الوسائل 9 : 443 / 11294 .