المبحث الثّاني عملية الأحياء
ماهية الأحياء :
في اللغة : يراد بالإحياء عند أهل اللغة : جعل الشيء ذا قوة حساسة ونامية بعد أن كان متجردا منها ، وينطبق هذا المعنى عندهم أيضا على الأراضي حيثما ينسب الإحياء إليها ، فلو تمّ نقل الأرض الموات من حالتها هذه إلى حالة الخصب والنماء قيل لهذه العملية : إحياء في اللغة ، ولكن الزمخشري « 1 » صرح بأن هذا الاستعمال هو من باب المجاز لأن حقيقة الحياة هي نقيض الموت « 2 » .
وعليه يقال : أرض حية . أي مخصبة ، كما يقال في مقابله : أرض مجدبة .
أي ميتة « 3 » . أما المراد بالإحياء :
في الاصطلاح : فهو حسبما يستفاد من الرأي السائد عند الفقهاء : عملية مرحلية ، براد بها بعث النشاط والحياة في الأراضي المجدبة الموات ، وإعدادها للقيام بمهمتها الأصلية وهي الإنتاج .
يقول الزيدية « 4 » في تعليل انتفاء شرطية الزراعة أو الغراسة الفعلية لتحقق
هامش
( 1 ) . أساس البلاغة - 2 / 211 .
( 2 ) . ابن منظور - 18 / 230 . والفيروزآبادي - 4 / 323 ( مادة حي ) .
( 3 ) . ابن منظور - 18 / 233 ( مادة حي ) .
( 4 ) . البحر الزخار - 4 / 73 .