تعريفات المجموعة الثانية :
أما أبرز التعريفات التي تمثل الاتجاه الثاني فهي التعريفات المنسوبة إلى الأحناف بشكل خاص « 1 » ، يقول أبو حنيفة في التعريف المنسوب إليه :
الموات ما بعد عن العامر ولم يبلغه الماء » « 2 » ويقول صاحبه أبو يوسف :
« الموات كل أرض إذا وقف على أدناها من العامر مناد بأعلى صوته لم يسمع أقرب الناس إليها في العامر » « 3 » .
وجاء في البدائع « 4 » « هي أرض خارج البلد لم تكن ملكا لأحد ، ولاحقا له خاصا ، فلا يكون داخل البلد موات أصلا » .
ومجلة الأحكام العدلية « 5 » . « هي الأرض التي ليست ملكا لأحد ، ولا هي مرعى ولا محتطبا لقصبة أو لقرية ، وهي بعيدة عن أقصى العمران .
بمعنى إن جهير الصوت لا يسمع من أقصى الدور التي في طرف تلك القصبة أو القرية » .
المناقشة : والحقيقة إن هذه التعاريف بمجاميعها المذكورة لا تنهض في رأينا للتعريف بماهية الأرض الموات ، وذلك لأن تعريفات المجموعة الأولى تجعل - كما لاحظنا - العطلة عن الانتفاع هي كل شيء في المراد اصطلاحا من الموات . في حين أن هناك كثيرا من المواضع هي معطلة فعلا
هامش
( 1 ) . عدا الشيباني ومن تابعة كما تقدم .
( 2 ) . الماوردي - 177 .
( 3 ) . الماوردي - 177 ، وانظر أيضا شرح الهداية « متن تكملة فتح القدير » 8 / 136 .
( 4 ) . الكاساني - 6 / 194 .
( 5 ) . المادة 1270 ، وقد تأثرت المجلة في تعريفها المذكور بما أورده أبو يوسف في كتابه الخراج - 63 .