المسلمون عنوة فكانت كلها غنائم » « 1 » .
أدلة القائلين بانتفاء الشرطية :
أما الفريق المقابل القائل بانتفاء شرطية أخذ الإذن من الإمام فقد استدل :
( ا ) بالعمومات « 2 » الواردة في موضوع الإحياء مثل : « من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق » و « من أحيا أرضا مواتا ليست في يد مسلم ولا معاهد فهي له » .
( ب ) وبأن الأرض مباحة « 3 » فمن استولى عليها ملكها دون ما حاجة إلى استصدار الإذن من الإمام ، كما هي القاعدة في المباحات . فمن قنص صيدا أو حاز ماء مباحا ملكه دون ما حاجة إلى الإذن .
الرأي الراجح :
ومن أدلتهم هذه وأدلتهم السابقة في شرطية الإذن ، نستطيع أن نخرج إلى نتيجة سبق أن قررناها وهي : إن القول بشرطية الإذن في الإحياء يدور مع القول بالملكية للموات وجودا وعدما ، وهذا هو الذي تقتضيه القواعد المرعية في هذا الباب كما تقتضيه تعليلاتهم السابقة ، فإن الشيء المملوك أو المحاز لا يجوز التصرف فيه والاستيلاء عليه دون حصول الإذن من صاحبه ، وبعكسه المباح فإن لكل أحد أن يجوزه وأن يضمه إلى ملكه دون أن يتوقف ذلك على حصول إذن خاص فيه من أحد .
ولذا فنحن بعد أن قلنا وانتهينا فيما سبق من حديث إلى ملكية الدولة
هامش
( 1 ) . الكاساني - 6 / 195 .
( 2 ) . الكاساني - 6 / 194 ، الروض المربع - 2 / 425 . سبل السلام - 3 / 82 .
ابن حزم في المحلى - 8 / 233 . اختلاف مالك والشافعي ( خطي ) .
( 3 ) . الكاساني - 6 / 194 . الروض المربع - 2 / 425 . واللباب - 2 / 200 .