الملحق الرابع الغلاف الجوّي وتأثيراته على المشاهدة
إنّ الكرة الأرضيّة مغشّاة بغلاف يتكوّن من خليط غازي يحتوي على نسب ثابتة من الأوكسجين ( 5 / 1 ) والأزوت - النتروجين ( 5 / 4 ) ، زيادة على بعض الكميّات الضئيلة من بخار الماء ومن ثاني أو كسيد الكربون ومن غازات أخرى ، وكذلك بعض الكميّات المتفاوتة من الغبار .
وإنّ هذا المحتوى ثابت عبر الطبقات المختلفة للغلاف ، خاصّة السفلى منها .
ويقسّم هذا الغلاف عادة إلى 3 أو 4 طبقات تسمّى ( من السفلى إلى العليا ) : ( الطروبوسفير ) و ( الستراتوسفير ) والطبقة العليا التي تدعى جزؤها الأسفل ( باليونوسفير ) . وتمتد ( الطروبوسفير ) علوّا قرابة 10 كم ، وتمتاز خاصّة بالسحب والتيّارات الهوائيّة المضطربة . أمّا ( الستراتوسفير ) فتصل إلى حوالي 70 كم وتحتوي على كميّات كبيرة من غاز الأوزون (
3 O
) ، الذي يقوم بامتصاص أكبر جزء من الأشعّة فوق - البنفسجيّة الصادرة عن الشمس ، وهي أشعّة مضرّة وخطيرة المفعول على الأجسام .
وفوق هاتين الطبقتين نجد الغلاف الأعلى الذي يمتدّ إلى حوالي 800 كم ، وتشكّل منها ( اليونوسفير ) المجال ما بين 70 و 300 كم .
ويسمّى كذلك ؛ لأنّ الذرّات والجزئيّات فيها معظمها شرّد من طرف الإشعاع الشمسي والنيازك والأشعّة الكونيّة .
وإنّ هذا الغلاف المشكّل بهذه الصفة مسؤول عن عدّة تأثيرات على المشاهدة ، بعضها مرتبط بموضوع رؤية الهلال الجديد بطريقة مباشرة .
ولهذا أردنا تقديم نظرة خاطفة حول هذه التأثيرات وأسبابها .