11 . ابن إدريس حلّى قدّس سرّه ( م 598 )
السرائر *
باب علامة شهر رمضان وكيفيّة العزم عليه ووقت فرض الصوم ووقت الإفطار
علامة الشهور رؤية الأهلّة مع زوال العوارض والموانع . فمتى رأيت الهلال وجب عليك الصوم ، سواء ردّت شهادتك أو لم تردّ ، شهد معك غيرك أو لم يشهد . فإن خفي عليك وشهد عندك من قامت الدلالة على صدقه ، وجب أيضا عليك الصوم . وكذلك إن تواتر الخبر برؤيته وشاع ذلك ، وجب أيضا الصوم ، وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان ، وجب عليك الصوم ، سواء كانت السماء مصحية أو فيها علّة ، أو كانا من خارج البلد أو داخله ، وعلى كلّ حال .
وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في نهايته إلى أن قال :
فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب أيضا الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد ، أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء .
ومتى كان في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال أصلا ورآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم ، وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم ير ، لم يجب الصوم ، إلّا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه « 1 »
قال محمّد بن إدريس رضي اللّه عنه : والأوّل هو الصحيح ، والأظهر بين الطائفة ، والذي تدلّ عليه
هامش
( 2 ) * . السرائر ، ج 1 ، ص 380 - 384 ، كتاب الصيام ؛ وج 2 ، ص 137 ، كتاب الشهادات .
( 1 ) . النهاية ، ص 150 - 151 .