فلا يقبل منه . هذا مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل إلّا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه من اعتبار الشاهدين ، وبه قال مالك والأوزاعي ، والليث ، وسواء كان صحوا أو غيما .
والآخر : أنّه يقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن عمر ، وحكوه عن عليّ عليه السّلام ، وفي الفقهاء أحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم يقبل إلّا التواتر فيه والخلق العظيم .
مسألة 21 « 1 » « ج » : لا يقبل في هلال شوّال إلّا شاهدان .
وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد .
مسألة 22 « 2 » : إذا رأى هلال رمضان وحده لزمه صومه ،
قبل الحاكم شهادته أو لم يقبل ، وكذلك إذا رأى هلال شوّال أفطر ؛ لقوله عليه السّلام : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » . وهذا قد رأى ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك وأحمد : يلزمه الصيام في أوّل الشهر ، ولا يملك الفطر في آخره . وقال الحسن وعطاء وشريك : إن صام الإمام صام معه ، وإن أفطر أفطر معه .
مسألة 23 « 3 » : إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده ،
كان عليه القضاء والكفّارة ، لعموم الأخبار المتضمّنة لوجوب الكفّارة على من أفطر يوما من رمضان وهذا منه . . .
هامش
( 1 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 173 - 174 ، المسألة 12 .
( 2 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 204 ، المسألة 59 .
( 3 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 205 ، المسألة 60 .