التعليل ، وإنّما هو مستنبط فلا عبرة به ؛ مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل بالقرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل بشهادة العدلين أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . « 1 »
والحقّ الثاني وعدم كفاية الظنّ ، كما عن المحقّق في كتاب شهادات الشرائع ، والفاضل في المنتهى ، وصاحب المدارك « 2 » ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين ؛ للأصل ، وعدم دليل على حجّية هذا الظنّ ، واستفاضة الأخبار بأنّه ليس الهلال بالرأي ولا الظنّ ، إنّ اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية . « 3 »
وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد .
ولا فرق بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر ، كما هو الحكم في الخبر المتواتر .
الرابع : شهادة العدلين يثبت بها الهلال مطلقا ، صحوا كان أو غيما ، كانا من خارج البلد أو داخله ، عند المفيد ، والإسكافي ، والسيّد ، والحلّي « 4 » ، والفاضلين « 5 » ، والشهيدين « 6 » ، وغيرهما من المتأخّرين ، بل عليه الأكثر ، كما صرّح به جماعة ؛ للأخبار المستفيضة ، كصحيحة الحلبي :
« لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 7 »
ومرسلة الفقيه : « لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا تجوز إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 8 » ونحوها صحيحة حمّاد . « 9 »
وصحيحة شعيب : « لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلّا رجلين » . « 10 »
هامش
( 1 ) . الرادّ هو السيد السند في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 133 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 297 ؛ حكاه العلّامة عن الإسكافي في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 .
( 5 ) . هما المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 686 ، والعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 128 ، المسألة 78 .
( 6 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 334 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1914 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1916 .
( 9 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 4 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 316 ، ح 962 .