صرّح في الدروس بأنّ هذا القول « 1 » هو المشهور « 2 » ، وفي الكفاية بأنّه المشهور بين المتأخّرين « 3 » ، وفي الرياض بأنّ عليه أكثر الأصحاب « 4 » ، بل عزاه في المدارك إلى جميع الأصحاب قائلا : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا » « 5 » ، وكذا عزاه إليهم في مجمع الفائدة . « 6 »
الثاني : أنّه يثبت به الهلال ويحكم به للّيلة الماضية مطلقا ، وهو للكفاية والمحكيّ في الروضة « 7 » عن بعض ، ونبّه في الكفاية على أنّ هذا القائل هو الصدوق قائلا :
يظهر من كلام الشيخ في كتابي الأخبار أنّه معتبر إذا كان في السماء علّة ، وظاهر الصدوق اعتبار ذلك عنده مطلقا . « 8 »
الثالث : ما نبّه عليه في الدروس بقوله :
جعل الشيخ التطوّق لليلتين عند العلّة وهو ضعيف كالثاني ، فالمعتمد هو الأوّل ؛ للأصل والعمومات من الكتاب والسنّة المتقدّمة الدالّة على عدم الاعتبار بالجدول . « 9 »
وهي مؤيّدة هنا أوّلا بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف .
وثانيا أنّه لو كان ذلك ممّا يثبت به الهلال لاشتهر ، بل وتواتر ؛ لتوفّر الدواعي ، وبطلان التالي في غاية الوضوح .
وثالثا : فحاوي الإجماعات المحكيّة على عدم الاعتبار بالجدول . « 10 »
لا يقال : يدفع جميع ما ذكر خبر محمّد بن مرازم عن أبيه - الذي وصفه بالصحّة في مجمع الفائدة ، والمدارك « 11 » ، والكفاية - وتمسّك بها فيها على القول الثاني قائلا : والأقرب
هامش
( 1 ) . أي عدم اعتبار التطوّق .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 .
( 3 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 263 .
( 4 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 415 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 - 182 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 297 .
( 7 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 114 .
( 8 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 263 .
( 9 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 .
( 10 ) . تقدّم آنفا .
( 11 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 297 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .