وثالثا : تصريح الدروس وغيره بشذوذ القول بالجدول . « 1 »
ورابعا : الشهرة المحقّقة والمحكيّة . « 2 »
وخامسا : تصريح المدارك بأنّه لا ريب في القول الأوّل . « 3 »
ومنها : ما نبّه عليه في المعتبر قائلا : « لا اعتبار بالجدول ؛ لأنّ أصل ذلك مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط مسير القمر » . « 4 » ويعضد ما ذكره أوّلا : قول الغنية :
الجدول وضعه عبد الله بن معاوية ، ونسبه إلى الصادق عليه السّلام ، . . . وهذا مقدوح في عدالته بما هو مشهور من سوء طريقته ، مطعون في جدوله بما تضمّنه من قبيح مناقضته ، ولو سلّم ذلك كلّه لكان واحدا لا يجوز في الشرع العمل بروايته . « 5 »
وثانيا : قول الروضة :
لا عبرة بالجدول . . . ؛ لعدم ثبوته شرعا ، بل ثبت ما ينافيه ، ومخالفته مع الشرع للحساب أيضا ؛ لاحتياجه إلى تقييده بغير السنة الكبيسية ، أمّا فيها فيكون ذو الحجة تامّا . « 6 »
وثالثا : قول المسالك :
لا اعتبار بالجدول ؛ لعدم ثبوته شرعا ، بل ثبت ما ينافيه ، قال الصادق عليه السّلام : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان » . « 7 »
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : لا فرق في عدم جواز الاعتماد على الجدول بين صورتي حصول الظنّ منه بالهلال وعدمه ، كما هو ظاهر إطلاق القائلين بذلك . نعم ، إذا حصل منه العلم به لزم العمل به صوما أو إفطارا ، كما صرّح به في الكفاية . « 8 »
الثاني : صرّح في المعتبر والمنتهى والروضة والمسالك والمدارك بأنّ الجدول
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 168 ، المسألة 8 .
( 2 ) . حكاه السبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 532 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 175 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .
( 5 ) . غنية النزوع ، ص 131 - 132 .
( 6 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 - 111 .
( 7 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 .
( 8 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 261 .