وتؤيّده الأخبار الدالّة على متابعة أهل الأمصار في الصوم ، وأنّه إذا كان في قرية خمسمائة من الناس فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم ، سيّما بانضمام ما رواه أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس ، فإنّ الله عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت . « 1 »
وسماعة عن الصادق عليه السّلام :
عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ؟ قال : « إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان » . « 2 »
[ الأمر ] الرابع : شهادة العدل
وفيه خمسة أقوال نقلها في المهذّب : « 3 »
الأوّل : قبول العدلين من خارج البلد ، وعدد القسامة منه مع العلّة ، ولا معها لا بدّ من القسامة من خارج ، وأولى منه إذا كانوا من البلد ، وهو مذهب القاضي والشيخ في النهاية . « 4 »
الثاني : قبول العدلين مع العلّة من البلد وخارجه ، والقسامة مع عدمها من البلد وخارجه ، وهو مذهب التقيّ ، والشيخ في المبسوط . « 5 »
الثالث : قبول العدلين من خارج أو مع العلّة وإلّا فلا بدّ من القسامة ، وهو مذهب الصدوق في المقنع . « 6 »
أقول : وهو المطابق لما نقل عن الشيخ في الخلاف « 7 » ولكنّ الفاضل « 8 » في شرح الروضة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1915 .
( 3 ) . المهذّب البارع ، ج 2 ، ص 54 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 ؛ النهاية ، ص 150 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 6 ) . المقنع ، ص 183 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .
( 8 ) . أي الفاضل الهندي في المناهج السويّة ، وسبق كلامه في هذا القسم من هذه المجموعة .