ولو فسد حكم الرؤية أو الشهود أو الشياع أو العدل ، فسد اعتبارها .
سابعها : الرجوع إلى الثقة العدل ممّن لا يمكنه التوصّل إلى العلم ، كالأعمى العاجز عن تحصيل العلم .
ثامنها : كلّ ما أدّى إلى حصول العلم بدخول الشهر من القرائن المحصّلة ، من أقوال أو أفعال أو أحوال أو نحوها .
المبحث الثاني : في بيان ما لا تعويل عليه من الأمارات في دخول الشهر .
كلّ ما أفاد الظنّ ولم يكن حجّة شرعيّة في هذا الباب ، فلا مدار عليه ، كخبر العدل الواحد ، والجدول ، وأمارات النجوم ، وعدّ شعبان ناقصا ، وشهر رمضان تامّا ، وغيبوبة الهلال بعد غروب الشفق ، وتطوّق الهلال ، وحدوث الظلّ من مقابلته لثلاث ، ورؤيته قبل الزوال ، وعدّ خمس من السنة الماضية ، وستّ من الآتية ، وعدم طلوعه من المشرق لليلتين سابقتين ، وسرعة شروقه وبطئه ، وبطء غروبه وسرعته ، وتقدّم أيّام محاقّه وتأخّرها ، وارتفاعه وكبر جرمه ، إلى غير ذلك ممّا يفيد الظنّ بسبق طلوعه أو تأخّره ، ما لم يحصل يقين من مجموع الأمارات .
المبحث الثالث : في تعدّي الحكم إلى غير محلّ الثبوت .
متى ثبت الحكم في مكان بثبوت الهلال تمشّى منه إلى الأماكن القريبة ، فإذا ثبت في مكّة ، أو المشهد الرضوي ، أو بغداد ، أو بلاد الشام ، أو بلاد أصفهان ، ثبت في نواحيها وجميع البلدان المقاربة لها ، فالبصرة تتبع بغداد ، والمدينة مكّة ، وبعلبكّ الشام ، وهكذا . ولا يسري إلى البلاد النائية ، فلا يلحق العراق بمكّة ولا بغداد بأصفهان ، وهكذا .
ولو رأى الهلال في محلّ ثمّ انتقل إلى ما يخالفه ، زاد عليه إن زاد ، ونقص إن نقص . ولو فرض الانتقال بعد الدخول في يوم الصوم قوي مراعاة الابتداء ، فيقضي على نحو ما كان في ذلك المكان .
المبحث الرابع : من انسدّ عليه طريق معرفة أوّل شهر رمضان وضاع عليه بين الشهور - لكونه مسجونا في بلاد المشركين أو في بلاد المسلمين ، ولا يتردّد عليه أحد منهم ، أو ممنوعا عن الاطّلاع بأيّ مانع كان - يصوم ما يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فإن
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1991
مساهمون: رضا مختاري
ص١٩٩١