وما رواه - في الصحيح - عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » . « 1 »
وما رواه فيه عن أبي خالد الواسطي قال :
أتينا أبا جعفر عليه السّلام في يوم يشكّ فيه من رمضان . . . ثمّ ساق الخبر إلى أن قال : ثمّ قال :
« حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، عن عليّ عليهم السّلام : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا ثقل في مرضه قال : أيّها الناس إنّ السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم . قال : ثمّ قال بيده : فذاك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ثلاثة متواليات ، ألا وهذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما وصوموا الواحد وثلاثين . وقال بيده : الواحد واثنان وثلاثة ، واحد واثنان وثلاثة ويزوي إبهامه . ثمّ قال : أيّها الناس شهر كذا وشهر كذا . وقال عليّ عليه السّلام : صمنا مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعة وعشرين ولم نقضه ورآه تامّا . وقال عليّ عليه السّلام : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ألحق في رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس بمؤمن بالله ولأبي . « 2 »
وما رواه في التهذيب عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
سمعته يقول : « ما أدري ما صمت ثلاثين [ أو ] أكثر ، أو ما صمت تسعة وعشرين يوما ، إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شهر كذا ، وشهر كذا وشهر كذا يعقد بيده تسعة وعشرين يوما » . « 3 »
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على هذا القول ، ويبلغ ما أعرضنا عن نقله من الأخبار اختصارا برواية الشيخ في التهذيب ما يقرب من اثني عشر خبرا .
وقال في الفقه الرضوي :
وشهر رمضان ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، والفرض تامّ فيه أبدا لا ينقص - كما روي - ومعنى ذلك الفريضة فيه الواجبة قد تمّت ، وهو شهر قد يكون ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 162 ، ح 456 .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 203 .