وعن إسحاق بن عمّار - في الموثّق - عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام :
صم لرؤيته وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفى عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » . « 1 »
وعن سماعة في الموثّق قال :
صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ ، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين ويكون ثلاثين ، ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان . « 2 »
وسيجيء غير هذه الأخبار أيضا ممّا يدلّ على عدم اعتبار الظنّ .
وروى الشيخ - في الصحيح - عن المفضّل وزيد الشحّام جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام :
أنّه سئل عن الأهلّة ؟ فقال : « هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر » قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : « لا ، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » « 3 »
وقد ورد بمضمون هذا الخبر أخبار كثيرة .
وروي أيضا عن منصور بن حازم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » . « 4 »
وروي أيضا عن عبيد الله بن عليّ الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 5 »
وبهذا الإسناد عنه عليه السّلام كان يقول : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين » . « 6 »
ثمّ ما ذكره في التذكرة فمرجعه إلى القياس ، وكون اعتبار الشاهدين لأجل إفادة قولهم الظنّ غير معلوم ، بل لعلّه لأجل نصّ الشارع على اعتبارهما ، كيف وقد يحصل من بعض الأمارات أقوى ممّا يحصل من شهادتهما ! مع عدم اعتباره شرعا . ولا يمكن دعوى الأولويّة أيضا في صورة الزيادة ، كما يظهر من كلام صاحب المسالك في بحث
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 432 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 430 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 499 .