ظاهر ، بناء على ما ثبت من كرويّة الأرض ، والذين أنكروا كرويّتها فقد أنكروا تحقّقها ، ولم نطّلع لهم على شبهة في ذلك فضلا عن دليل . . .
ب ) الاثنا عشريّة *
الصوم الواجب اثنا عشر :
الأوّل : شهر رمضان ، ويثبت هلاله بالرؤية ، أو تواترها ، أو مضيّ ثلاثين من شعبان ، أو الشياع ولو نساء أو فسّاقا ، أو شهادة عدلين متّحدة أو ملفّقة « 1 » على الأظهر ، صحوا أو غيما ، من داخل أو خارج ، لا بشهادتهنّ « 2 » ولو منضمّات ، ولا بالواحد خلافا لسلّار ، « 3 » ولا بالجدول ، ولا العدد بمعنييه . « 4 »
وحكم متّفقات المغارب واحد لا مختلفاتها .
واحتمل في الدروس ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي ؛ للأولوية ، وهو مبنيّ على كرويّة الأرض ، والبرهان الإنّي « 5 » تقتضيها إذا لم يتمّ اللمّي « 6 » ، وقد أثبتها جماعة من أصحابنا في كتبهم الفقهية . « 7 »
هامش
( 8 ) * . الاثنا عشريّة ، ص 206 - 207 ، ( مجلّة تراثنا ، العدد 2 ، السنة الثالثة ، 1408 ) .
( 1 ) . المراد بالشهادة الملفّقة ما إذا شهد أحدهما برؤية هلال شعبان يوم الأربعاء مثلا ، والآخر برؤية هلال رمضان ليلة الجمعة ، فقد يلفّق من قولهما أنّ أوّله الجمعة . ويحتمل عدم القبول ؛ لاختلاف المشهود عليه . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) . خبر الشياع لا يسمّى شهادة عند الفقهاء ، فلا تناقض في العبارة . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) . المراسم ، ص 96 .
( 4 ) . المعنى الأوّل : عدّ شعبان تسعة وعشرين أبدا ، ورمضان ثلاثين أبدا . والمعنى الثاني : عدّ خمسة من أيّام رمضان الماضي ، وصوم الخامس من الحاضر . ( منه قدّس سرّه ) .
( 5 ) . صورته : أنّ من جالس السفينة ونظر إلى جانب الجبل رأى أوّلا فوق الجبل وثانيا تحته ، فينبغي أن تكون الأرض كرويّة ؛ لأنّها لو كانت غير كرويّة لما اختلفت الرؤية ورأى فوقه وتحته دفعة واحدة . فذهبنا من المعلول الذي هو الرؤية المذكورة إلى العلّة التي هي كرويّة الأرض . ( منه قدّس سرّه ) .
( 6 ) . صورته هكذا : لمّا كانت الطبيعة الأرضية المستعدّة للحركة والسكون واحدة بسيطة ، والفاعل الواحد لا يفعل فيها إلّا الفعل الواحد دون الأفعال الكثيرة من الأشكال المختلفة كالمثلث والمربع وغير ذلك ، فينبغي أن تكون الأرض كرويّة ؛ لأنّها إن كانت غير كرويّة يتصوّر فيها أفاعيل كثيرة كما ذكر . فذهبنا من العلّة التي هي بساطة الأرض إلى المعلول الذي هو كرويّتها . تأمّل . ( منه قدّس سرّه ) .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .