مناه بحقّ محمّد وعترته الطاهرة ) .
أرج النّسيم سرى من الزّوراء * سحرا فأحيا ميّت الأحياء
ولفتية الحرم المريع وجيرة ال * حيّ المنيع تلفّتي وعنائي
وا حسرتي ضاع الزّمان ولم أفز * منكم أهيل مودّتي بلقاء
ومتى يؤمّل راحة من عمره * يومان يوم قلى ويوم تناء
يا ساكني البطحاء هل من عودة * أحيا بها يا ساكني البطحاء
إن ينقضي صبري فليس بمنقض * وجدي القديم بكم ولا برجائي
واها على ذاك الزّمان وما حوى * طيب المكان بغفلة الرّقباء
أيّام أرتع في ميادين المنى * جذلا وأرفل في ذيول حباء
ما أعجب الأيّام توجب للفتى * منحا وتمحنه بسلب عطاء
وكفى غراما أن أبيت متيّما * شوقي أمامي والقضاء ورائي « 1 »
وبعد إهداء أحسن مراتب السلام وأكمل التحيّات وأتمّ الإكرام وإبراز غاية ودّي وإخلاصي وولهي وفرط اشتياقي إلى لقيا طلعتك المنيرة ووجهك الميمون والاستمطار من شآبيب فيضك الواسع ونفحات سرّك المصون ، أحمده على آلائه التي منها أن وفّقني للمثول بين يديك في هذه اللحظات بهذه الوريقات بالكتابة التي هي إحدى اللقاءين . كما أحمده على بلائه الذي منه أن حرمني منذ سنين عديدة عن التشرّف باستلام عتبة باب العلم ومعدن الحكمة مولانا أمير المؤمنين ( عليه صلوات الله والملائكة المقرّبين ) ، وعن زيارة سماحتك بوّابه الآية الحجّة ، جعله الله من عباده المخلصين وأوليائه المقرّبين ؛ آمين ربّ العالمين .
ثمّ إنّي طالما كنت مطّلعا على فتياكم في مسألة رؤية الهلال من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق في رسالة منهاج الصالحين ، ولكنّ المانع من تذكاري إيّاكم بجهات المسألة أوّلا : أنّ اختلاف الآراء أمر دارج بين الطلبة والأعلام ، وثانيا : أنّ مثلي مع ضيق النطاق وقصور الباع والبضاعة المزجاة لا يليق للتعرّض حول هذه المسائل ؛ ولكن لمّا كان عيد الفطر في هذه
هامش
( 1 ) . ديوان ابن الفارض ، ص 132 - 140 .