ربّ يسّر ولا تعسّر ، سهّل علينا يا ربّ العالمين بمحمّد وآله الطاهرين هو العليم الخبير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي كتب على عباده الصيام ، وفضّل شهره وأيّامه على الشهور والأيّام ، وشرّفه بالذكر في محكم القرآن ، فقال :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » .
والصلاة والسلام على رسوله محمّد الذي أرسله شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وعلى أخيه ووصيّه عليّ الذي جعله ردءا له وظهيرا ، وسائر أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وجعلهم ولاة للشرائع والأحكام ، وسادة لأهل الإيمان والإسلام ، وحماة للحنيفيّة السمحة السهلة بمرور الشهور والأعوام ، وهداة لكافّة فرق الأنام .
أمّا بعد ، فيقول العبد الأوّاه ، المفتقر إلى الله ، الآيس عمّن سواه عليّ بن عبد الله : إنّه قد سألني قرّة عيني الرمدة ، وسرور نفسي الكمدة ، الميرزا حسن ( حفظه الله ذو المنن عن الآفات والمحن ، وأمدّه الله بمدد هدايته ، ورعاه بعين عنايته ، وأيّده بالتوفيق والسداد ، ووفّقه لمعرفة المبدأ والمعاد ، وراقى مراقي الحقّ والرشاد ، وأحسن طالعه في مجاري صنع نفسه ، وزوّده التقوى في غده ويومه وأمسه ، وبلّغه الله أقصى ما يتمنّاه ، وحفظه الله ووقاه ، وسدّده بألطافه ورضاه ) عن بيان ما قاله الشهيدان ( أسكنهما الله في غرف الجنان ) في اللمعة والروضة في مبحث رؤية الأهلّة من أنّه لا عبرة بالجدول والعدد « 2 » ، وما قبلهما وبعدهما من
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 58 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 - 111 .