كما نبّه على ذلك في الجواهر . « 1 »
فساد المعاملة الربوية من أصلها
وقع الكلام في أنّ المعاملة الربوية هل هي فاسدة من أصلها أو بالنسبة إلى خصوص الزيادة ؟ وأنّه على القول بفساد أصل المعاملة فهل هي فاسدة مطلقاً ، حتى ما إذا كانت الزيادة بالاشتراط أو في خصوص ما لو كانت جزءاً للعوض .
يظهر من العلامة بطلان المعاملة الربوية من أصلها ؛ حيث علّل وجوب ردّ المال الزائد المأخوذ بالربا إلى صاحبه بقوله : « ولأنّها معاوضة باطلة ، فلا ينتقل بها الملك كغيرها من المعاوضات » . « 2 »
وقد استظهر صاحب الجواهر من كلمات الأصحاب ، بل وجملة من النصوص فساد أصل المعاملة ؛ حيث قال : « لكن لا يخفى أنّ ظاهر الأصحاب ، بل وجملة من النصوص تحريم نفس المعاملة وما يحصل بها ، فما يأخذه من الغريم من رأس المال والزيادة حرامٌ وكذا ما يعطيه » . « 3 »
والظاهر أنّ الاختلاف في المقام يبتني على الاختلاف في كون حقيقة الربا شرعاً هي نفس المعاوضة الربوية أو خصوص الزيادة ، كما أشار إلى ذلك في العروة . « 4 » وبناءً على هذا الأساس فكلّ من اختار المبنى الأوّل أفتى في المقام بفساد المعاملة الربوية من أصلها بمقتضى القاعدة ، كابن إدريس والشهيد وصاحب الحدائق والجواهر والعروة ، بل هو المشهور . وكلّ من اختار المبنى الثاني أفتى
هامش
( 1 ) - الجواهر 23 : 340 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 110 .
( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 334 .
( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 13 ، مسألة 4 .