قسطاً من الثمن » . « 1 »
ولأجل ذلك قد يشكل الفتوى بثبوت الربا في بيع المتماثلين من الربويات بالنسيئة من غير زيادة عينية أو حكمية غير التأجيل ؛ نظراً إلى عدم خروج العوضين عن المثلية عرفاً بمجرد زيادة الأجل ؛ لعدم اعتبارها مالًا في نظر أهل العرف لكي تُخرج العوض عن المثلية . وإنّ النصوص الناطقة بتحقق الربا بزيادة أحد المثلين الربويّين منصرفة إلى الزيادة في مقدار المال ، كما أشار إليه صاحب العروة في كلامه .
ولم يرد نصٌّ في ذلك يدلّ على ذلك بالخصوص ولا بالعموم . وأما قوله عليه السلام :
« إنّ الناس لم يختلفوا في النسيء أنّه الربا » في صحيح عبد الرحمن « 2 » فهو ناظرٌ إلى منع التفاضل بين مختلفي الجنس بإزاء زيادة الأجل بالنسيئة . فهذه الصحيحة على وزان صحيحة الحلبي - المشار إليها آنفاً - ونحوها ، كما لا يخفى ذلك على من تأمّل في هاتين الصحيحتين وغيرهما من الصحاح المذكورة في بابهما . « 3 » والظاهر أنّ قوله : « وإنّ الناس لم يختلفوا . . . » صادر في مقام التقية . والناس إشارة إلى أبناء العامة ؛ لذهابهم إلى ثبوت الربا بازدياد أحد العوضين المختلفين بإزاء التأجيل في أدائه ، كما صرّح بذلك في صحيح سعيد بن يسار . « 4 » هذا مضافاً إلى ما سيأتي من نظر هذه الرواية إلى تحقق الربا الصرفي لكون ما في السيف من الفضّة
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 459 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 144 و 198 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 وأبواب الصرف ، الباب 15 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 156 - 157 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 7 و 8 .