أو ما لا ربا فيه ، وهكذا يجوز بيع درهم وثوب بدرهمين ، وبيع دينار وثوب بدينارين . . . وجملته أنّه يجوز بيع ما يجري فيه الربا بجنسه ومع أحدها غيره مما فيه ربا أو لا ربا فيه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إنّ جميع ذلك لا يجوز .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم التي ذكرناها . وقوله تعالى
: « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
وقال
: « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
. وهذه الأشياء كلها بيع وتجارة ، فيجب أن يكون مباحاً ؛ لعموم الآيتين والتخصيص يحتاج إلى الدليل » « 1 » ونظيره في المبسوط . « 2 »
وقال القاضي بن البراج في كتاب المهذب : « يجوز بيع مد من حنطة ودرهم ، بمدين من حنطة أو مدين من شعير ودرهم بمدين من شعير ومد من تمر ، أو مدين من تمر ويجوز بيع درهم وثوب بدرهمين ، وبيع دينار وثوب بدرهمين ، وبيع دينار وثوب بدينارين وكل ما جرى هذا المجرى يجوز بيعه على ما ذكرناه » . « 3 »
وقال ابن زهرة في الغنية : « وقد روى أصحابنا أنّه إذا اتفق كل واحد من العوضين في الجنس وأضيف إلى أحدهما ما ليس من جنسه سقط اعتبار التماثل في المقدار ، مثل بيع دينار ودرهم بدينارين أو بدرهمين ، وألف درهم وثوب بألفين . ويدل على ذلك - بعد الاجماع المشار إليه - ظاهر القرآن ودلالة الأصل » . « 4 »
ومقصوده من دلالة الأصل ظاهراً هو الكبرى الكلية من النصوص من جواز التفاضل في غير المتجانسين .
وقال المحقق ( المتوفى : 676 ه ق ) في الشرائع : « يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ، ويصرف كل واحد منها إلى غير جنسه . وكذا لو جعل بدل
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 61 ، مسألة 98 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 92 .
( 3 ) - المهذّب 1 : 365 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 225 .