الجواهر ؛ حيث قال بعد نقل فتاوى الأصحاب وبيان النصوص : « وعلى كل حال فلا ريب في أنّ المنع مطلقاً أقوى » . « 1 » والوجه فيه التعليل الوارد في نصوص منع بيع التمر بالرطب .
فمنها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يصلح التمر اليابس بالرَّطب ؛ من أجل أنّ التمر يابسٌ والرُّطب رطبٌ ، فإذا يبس نقص » . « 2 »
ومنها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرُّطب عاجلًا بمثل كيله إلى أجل ؛ من أجل أنّ التمر ييبس فينقص من كيله » . « 3 » ولا يخفى أنه ليس المراد يبوسة التمر بعد بيعه بأن كان حال البيع رطباً طريّاً . وذلك لأنّ لفظ التمر لا يطلق إلّا على اليابس من ثمار النخل باجماع أهل اللغة كما قال في المصباح وغيره ، بأن يترك الثمر على النخل بعد إرطابه حتى يجفّ أو يقارب الجفاف ثمّ يقطع ويترك في الشمس حتى ييبس .
وعليه فالمقصود هو التعليل بأصل يبوسة التمر ونقصان كيله بذلك .
ومنها : صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا يصلح التمر بالرطب ؛ إنّ الرطب رطب والتمر يابس ، فإذا يبس الرطب نقص » . « 4 »
ومنها : خبر داود الأبزاري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا يصلح التمر بالرطب إنّ التمر يابسٌ والرطب رطبٌ » . « 5 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 368 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 148 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 149 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 150 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 150 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 14 ، الحديث 7 .