من جواز بيع اللحم بالحيوان هو جريان الربا ، ولذا نفى المانع موجّهاً بعدم حصول شرائط الربا . وأيضاً خالف المشهور بعض المتأخرين ، كالمحقق الثاني رحمهم الله ؛ حيث رجّح الجواز في جامع المقاصد « 1 » ، بل نسب في العروة « 2 » هذا الزعم إلى المشهور .
ولكن التحقيق في المقام عدم كون المنع لأجل جريان الربا كما أشار إليه في الجواهر والعروة ، « 3 » بل الوجه فيه - بعد دعوى الاجماع - دلالة النصوص ، وإن كان الاجماع في مثل المقام لا حجية له لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض النصوص الآتية فهو محتمل المدرك وغير كاشف عن رأي المعصوم ؛ إذ كشف الاجماع عن رأي المعصوم تعبّداً فرع عدم وجود دليل في البين صالح لاستناد المجمعين إليه .
هذا مع وجود المخالف في المقام . فالعمدة في الاستدلال هي النصوص والمهمّ منها :
معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان » . « 4 » والبحث فيها واقع تارة : في سندها وأخرى : في دلالتها .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 4 : 279 .
( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 61 ، مسألة 44 .
( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 385 والعروة الوثقى 6 : 61 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 143 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 11 ، الحديث 1 .