كفر ، وأكل لحمه معصية للَّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » . « 1 » وقد يقال بدلالته على الضمان بالالتزام بمعنى أنّ وجوب احترام مال المؤمن تكليفاً يستلزم وجوب تداركه في فرض الاتلاف .
هذا مع أنّه على فرض الاتلاف تكفي قاعدة الاتلاف للحكم بالضمان ، بلا حاجة إلى هذه القاعدة . فلو كان مصبّ الاستدلال بهذه القاعدة صورة إتلاف مال أحد المتعاقدين ، لا حاجة إليها ؛ لكفاية قاعدة الاتلاف لاثبات الضمان . وإن كان مصبّ الاستدلال بها بعد القبض وقبل الاتلاف ، فأيضاً لا حاجة إليها ؛ لجريان قاعدة اليد .
فحال هذه القاعدة كحال دليل الاقدام في عدم الحاجة إليها بعد جريان قاعدتي اليد والاتلاف ، مع عدم تماميتها لاثبات المطلوب في نفسها ، كما قلنا .
4 - قاعدة الاتلاف :
لا إشكال في جريان قاعدة الاتلاف في المقام إذا أتلف أحد المتعاقدين ما قبضه من صاحبه بعد انكشاف فساد العقد . ولا تجري هذه القاعدة قبل الاتلاف ، كما هو واضح ، بل إنما تجري حينئذٍ قاعدة اليد . فهذه القاعدة أخص من المدّعى .
5 - قاعدة لا ضرر :
بتقريب أنّ الحكم بعدم ضمان القابض لما قبضه بالعقد الفاسد ضررٌ على المالك ، وأدلّة هذه القاعدة تنفيه .
وفيه : أنّ هذه القاعدة إنّما تنفي الحكم الضرري ، ولا حكم من الشارع بعدم الضمان في المقام ، بل إنما لا حكم له بالضمان لو لم يقم دليل لاثبات حكم الشارع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 282 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 12 .