اخترناه من التفصيل على هذا الأساس . « 1 »
هل تصلح قاعدة ما يضمن لضمان الربا المأخوذ ؟
قد يستدلّ لضمان أصل العوض والزيادة المأخوذة في البيع الربوي ونحوه من العقود المعاوضية بقاعدة : « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، كما يستفاد ذلك من كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال : « وأما لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتّجه حينئذ فساد المعاملة ، فيبقى كلٌ من العوضين على ملك صاحبه ، لا الزيادة خاصّةً . . .
وحينئذٍ يجرى فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة » . « 2 »
ومقصوده من ذلك جريان حكم المقبوض بالعقد الفاسد ، كما صرّح به صاحب العروة بقوله : « فمقتضى القاعدة في البيع ونحوه إجراءُ حكم المقبوض بالعقد الفاسد على المجموع من الأصل والزيادة من وجوب ردّه إلى صاحبه » . « 3 »
ووجه ظهور كلامهما في الاستدلال بهذه القاعدة لضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، أنّ الفقهاء استدلوا بهذه القاعدة لضمان المقبوض بالعقد الفاسد ؛ لعدم دليل على اعتبارها بعنوانها ، وإن كان الضمان ثابتاً بقواعد أُخرى ، كقاعدة اليد وقاعدة الاتلاف .
ولمّا انجرّ الكلام إلى اعتبار قاعدة ما يضمن ينبغي تحرير هذه القاعدة وتحقيقها في المقام .
تحقيق في قاعدة ما يضمن . . .
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 397 .
( 3 ) - العروة الوثقى 6 : 22 ، مسألة 8 .