تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
ونقل في الدرّ المنثور عن سعيد بن جبير في ذيل الآية المزبورة : « إنّ الرجل كان يكون له على الرجل المال فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه ، فيقول المطلوب : أخّر عنّي وأزيدك في مالك ، فيفعلان ذلك ، فذلك الربا أضعافاً مضاعفة » . « 1 » ونقل ابن جرير الطبري بسنده عن عطاء قال : كانت ثقيف تداين في بني المغيرة في الجاهلية ، فإذا حلّ الأجل ، قالوا نزيدكم وتؤخّرون ، فنزلت :لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً» . « 2 »

في الاستدلال على حرمة الربا

حرمة الربا من مسلّمات الشريعة وضروريات الدين . وذلك لاتفاق الفريقين على حرمتها في الجملة ، ولدلالة صريح الكتاب والسنة المتواترة . ولا إشكال في كون الربا من الكبائر العظام الموبقة ؛ حيث إنّه مما أوعد اللَّه عليه النار في الكتاب العزيز ، كما سيأتي ذكر هذه الآيات مفصلًا في تقريب الاستدلال بها وإنّ ما أوعد اللَّه عليه النار في كتابه المجيد يكون من الكبائر ، كما صرّح بذلك في عدة نصوص معتبرةٍ . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الكبائر سبعٌ : قتل المؤمن متعمداً وقذف المحصنة والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة وأكل مال اليتيم ظلماً وأكل الربا بعد البينة وكل ما أوجب اللَّه عليه النار » . « 3 » ومنها : صحيح ابن محبوب ، قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن : « يسأله عن الكبائر كَم هي وما هي ؟ فكتب عليه السلام : الكبائر من اجتنب ما وعد
هامش
( 1 ) - الدّر المنثور للسيوطي 2 : 71 . ( 2 ) - جامع البيان 4 : 90 ؛ الدر المنثور 2 : 71 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 322 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 6 .