شرح
وأمّا من الجهة الفقهية فإنّ صلة الرحم من أهمّ الواجبات التكليفية بحيث وقع قاطع الرحم في صريح الكتاب والسنّة مورداً للّعن ووُعّد بالعذاب الخالد . ومن هنا عُدّ في نصوص أهل البيت عليهم السلام من الكبائر ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . وقد عرفت بهذا البيان أنّ لصلة الرحم وقطيعته منصّتين في الشريعة المقدّسة . إحداهما : منصّتها في علم الأخلاق ، وإنّ المناسب للمقام وإن كان هو البحث عن الجهة الثانية ، إلّا أنّ الجهة الأولى بلحاظ ما لها من الأهمّية في نفسها ودخلها في الإشارة إلى ملاك حكمها الشرعي فلذا ينبغي التعرّض إليها بالاختصار رعايةً لغرض هذه الرسالة .
فوائد صلة الرحم وعواقب قطعها
قد ذكرت في النصوص الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام فوائد مهمّة ونتائج ثمينة نذكر أهمّها . 1 - صلة الرحم تدفع البلاء . ورد في صحيح أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام في حديث : « صلة الأرحام تدفع البلوى » « 1 » . 2 - تيسّر الحساب كما ورد في الصحيح عن الباقر عليه السلام في الحديث المزبور : « إنّ صلة الرحم تيسّر الحساب » « 2 » . 3 - تعصم من المعاصي وتصون من ارتكاب الذنوب كما ورد في موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : « إنّ صلة الرحم والبرّ لَيُهوّنانهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 534 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 534 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 17 ، الحديث 3 .