إنّ أهم وأكبر أهداف الإسلام هو وحدة الكلمة وتوحيد الأمة ، ومن هنا حرص كبار الرجال الصالحين والعلماء المسلمين بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ الحرص على وحدة واتحاد المسلمين ، كما حذّروا من النتائج المشئومة للتفرقة والانعزال .
كما أكّد في جانب آخر من كلمته على أنّ أعداء الاسلام وطلاب التسلّط يسعون جاهدين في هذه الأيام أكثر من أيّ وقت مضى على تحريك البعض من المسلمين سعياً لإشعال الفتن الطائفية وتعميق الاختلافات الموهومة من أجل إثارة الحروب بينهم لإضعاف شوكتهم ، واعتبر ذلك من أبرز العوامل التي تحول دون تحقق هدف الاخوة المقدس بين المسلمين .
كما أكّد على أنّ اختلاف الآراء والأفكار لم يكن مانعاً من التقارب ، بل هو من عوامل ارتقاء مستوى الثقافة والوعي وتنوع الأفكار ، ومن هنا كان لزاماً على المسلمين أن يسعوا إلى بيان حقيقة الإسلام وتعاليمه للبشرية كافة بالأخص الشباب منهم .
الدكتور مصطفى تسيريتش المفتي الأعظم ورئيس العلماء المسلمين في البوسنة كان من حضّار المؤتمر أيضاً وقد أكّد في كلمته على أنّ التكثيف من اللقاءات والحوار من أجل الاتحاد والتقريب بين المذاهب الاسلامية هو الوسيلة الأفضل لنصرة القرآن الكريم والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في جانب الانسجام والوحدة ، وعدّ ذلك من الواجبات الملقاة على عاتق جميع العلماء المسلمين .
رئيس المدرسة الإسلامية الحجازية في بريطانيا الشيخ فيض
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 306
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٠٦