البيّنة أنّه طلّقها منذ كذا وكذا وكانت عدّتها قد انقضت فقد بانت ، والمتوفى عنها زوجها تعتدّ حين يبلغها الخبر ؛ لأنّها تريد أن تحدّ له « 1 » ، وروى الكليني صدر الحديث إلى قوله فقد بانت « 2 » .
وما ورد بسند تام عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن المطلّقة يطلّقها زوجها فلا تعلم إلا بعد سنة . فقال : إن جاء شاهدا عدل فلا تعتدّ ، وإلا فلتعتدّ من يوم بلغها « 3 » .
وما عن الحسن بن زياد - أو الحسين بن زياد - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المطلّقة يطلّقها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة ، والمتوفّى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلا بعد سنة . قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان ، وإلا تعتدّان « 4 » .
ولم تثبت وثاقة الراوي المباشر . وأيضاً ما فيه من كون عدّة الوفاة من يوم الوفاة لا من يوم شهادة البينة خلاف مذهب الشيعة .
ومثل هذا الحديث في المضمون ما ورد بسند تام عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك . قال : فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنّه مات يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت « 5 » .
وما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر بسند تام عن الرضا عليه السلام قال : سأله صفوان وأنا حاضر : عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر فقال :
إذا قامت البيّنة أنّه طلّقها منذ كذا وكذا وكانت عدّتها قد انقضت فقد حلّت للأزواج قال : فالمتوفّى عنها زوجها ؟ فقال : هذه ليست مثل تلك ، هذه تعتدّ من يوم يبلغها الخبر ؛ لأن عليها أن تحدّ « 6 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل 232 : 22 ، ب 28 من العدد ، ح 14 .
( 2 ) - الكافي 111 : 6 ، ح 6 .
( 3 ) - المصدر السابق 228 : 22 ، ب 27 ، من العدد ، ح 3 .
( 4 ) - الوسائل 231 : 22 ، ب 28 ، من العدد ، ح 9 .
( 5 ) - المصدر السابق : ح 10 .
( 6 ) - الوسائل 227 : 22 ، ب 26 ، ح 7 .