ومحمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه » ( أي تتأخّر عنه ) « 1 » .
وعن سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه قال : « نعم . . . » « 2 » .
وعن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « تجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه » « 3 » .
ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب . . . » « 4 » . وغير ذلك .
وأجيب عنه :
أولًا : بأنّ هذه الآيات والروايات وأشباهها ليست في مقام بيان شروط قبول الشهادة ،
فلا إطلاق لها من حيث الشروط ، بل هي في مقام بيان أصل وجوب أداء الشهادة وحرمة كتمانها أو جواز الشهادة وجواز قبولها .
وثانياً : بأنّ كثيراً من آيات وروايات الباب مقيّد بالرجل ،
كقوله تبارك وتعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 5 » . فيلزم أن يكون الشاهد رجلًا أو امرأة ، ولا فرق بين هذا المورد والموارد الأخر .
وقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 6 » . وغير البالغ لا يتّصف بالعدالة بناءً على اشتراط البلوغ والتكليف في صحة الاتصاف بها .
وقوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 7 » . وهو حكم شرعي للمكلّفين ، ولا يشمل غير البالغ .
وكرواية محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : « ذلك إليه إن شاء
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 34 : 3 .
( 2 ) - التهذيب 247 : 6 ، ح 629 .
( 3 ) - الكافي 393 : 7 ، ح 3 .
( 4 ) - الوسائل 346 : 27 ، ب 23 من الشهادات ، ح 4 .
( 5 ) - البقرة : 282 .
( 6 ) - الطلاق : 2 .
( 7 ) - البقرة : 282 .