قدرة أو استحضارها لدى التطبيق أو الإحاطة بالصغريات أو قوة التطبيق وما إلى ذلك من الأمور .
النقطة الثانية : ما المرجع في تعيين الأعلمية ؟
إنّ المرجع في تعيين الأعلمية هو أهل الخبرة قال السيد اليزدي : « والمراجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط » « 1 » ، وهذا واضح ؛ فإنّ تشخيص ذلك من الأمور التخصصية ، وليس بيد كلّ أحد ، والذي يعتبر متخصصاً في فهم ذلك يكون الرجوع إليه داخلًا في كبرى الرجوع إلى أهل الخبرة .
النقطة الثالثة : ما هو حكم تقليد الأعلم والرجوع إليه ؟
قال السيد اليزدي : « مسألة 12 : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ويجب الفحص عنه » « 2 » .
أقول : نحن نفترض أولًا أنّ المقلِّد شخَّص الأعلم وأنّه عرف الخلاف بينه وبين غير الأعلم فهل يجب عليه تقليد الأعلم أو لا ؟
ولذلك فرضان :
الفرض الأول : أن نفترض أنّ المقلِّد هو الذي يريد أن يشخّص وظيفته في التقليد
باعتبار أنّ التقليد في أصل التقليد لا معنى له ، وعندئذٍ إن قطع بجواز أصل التقليد له لأحدهما وتردّد بين التعيين والتخيير كان عليه إحرازاً لفراغ الذمة أن يقلِّد الأعلم في أصل جواز تقليد غير الأعلم ، فإن سمح له الأعلم بذلك صح له أن يقلِّد غير الأعلم إن شاء ، وإن أوجب عليه تقليد الأعلم بقي على تقليد الأعلم في سائر أعماله .
وإن لم يقطع بجواز ذلك واحتمل وجوب الاحتياط ولو بالأخذ بأحوط القولين احتاط أيضاً بتقليد الأعلم في أصل جواز تقليد الأعلم .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 22 : 1 .
( 2 ) - العروة الوثقى 18 : 1 .