دراسة في الكمبيالات والخدمات المصرفية
آية الله السيد محسن الخرازي
[ تمهيد ]
من الواضح أنّ المدين المحرّر للكمبيالة قد يحاول أن يعزّز تلك الورقة التجارية عن طريق الحصول على قبول البنك وتوقيعه على تلك الورقة .
وهذا القبول - كما أفاد الشهيد الصدر ( قدس سره ) - على قسمين :
الأوّل : القبول الذي يتحمّل فيه البنك مسؤولية أمام المستفيد من الورقة التجارية .
الثاني : القبول الذي لا يتحمّل البنك فيه أيّة مسؤولية للوفاء أمام المستفيد ، وإنّما يعني تأكيد البنك على وجود رصيد دائن لمحرّر الورقة التجارية لديه صالح لأن تخصم منه قيمة تلك الورقة .
أمّا الأوّل : فهو جائز شرعاً لا على أساس عقد ضمان الدين بمعناه الفقهي المعروف من نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، ولا بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، بل على أساس أنّه تعهّد بوفاء المدين بدينه ؛ بمعنى أنّ المدين مسؤول ومشغول الذمّة بذات المبلغ ، والضامن مسؤول عن أداء ذلك المبلغ ؛ أي إنّه مسؤول عن خروج المدين عن عهدة مسئوليّته وتفريغ ذمّته .