وبخبر محمد بن سهل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( الإمام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الإحرام ) « 1 » . أو تبديل ( الإحرام ) ب - ( الافتتاح ) كما عن الكليني ( قدس سره ) « 2 » والشيخ ( رحمة الله ) « 3 » .
وفيما عدا الأوّل منها ضعف ظاهر :
أمّا رواية عمّار الثانية فقد عرفت الجواب فيما تقدّم .
وأمّا رواية حفص فهي محمولة على رواية إبراهيم ؛ لوحدة السوق ، على أنّ العمل بظاهرها لم يكن ظاهراً من أحد من علمائنا .
وأمّا رواية إبراهيم فالمتأمّل فيها يظهر له أنّ المراد الشك في عدد الركعات كما هو واضح .
وأمّا رواية ابن سهل فمعارضة بما دلّ على نفي الضمان ، والترجيح لها ؛ لكثرتها ومخالفتها للعامة الذين جعل الله تعالى الرشد في خلافهم « 4 » .
وتشير إلى ذلك رواية معاوية بن وهب المتقدّمة . وعلى ذلك تحمل رواية عمّار ؛ فإنّها أختها ؛ وكأنّ من راجع أسئلة السائلين في روايات نفي الضمان -
بضميمة رواية ابن وهب ونسبة المرتضى نفي السجود إلى جميع فقهاء الجمهور إلا مكحولًا - يكاد يقطع بأنّ روايتي عمّار ومحمد بن سهل واردتان مورد التقية ، على أنّ الحمل على التقية هو مقتضى الجمع حسب القواعد ؛ لعدم الجمع العرفي
هامش
( 1 ) - الوسائل 240 : 8 ، ب [ 42 ] من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 10534 [ 2 ] .
( 2 ) - الكافي ( الكليني ) 347 : 3 ، تحقيق : علي أكبر غفاري .
( 3 ) - تهذيب الأحكام ( الطوسي ) 144 : 2 .
( 4 ) - كما ورد في قوله ( عليه السلام ) : ( دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم ) . الوسائل 112 : 27 .