كما عن بعض نسخ الفقيه وعن التهذيب زيادة ( الواو ) قبل ( السلام ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها : إنّ الجملة الخبرية المذكورة ظاهرة في الوجوب أو هو مقتضى إطلاقها .
لكن المحقق في الشرائع « 2 » تردّد في الوجوب ، ونسب العدم إليه في المعتبر « 3 » والنافع « 4 » وإلى الفاضل في المنتهى « 5 » والمختلف « 6 » .
واستدلّ لهم :
بالأصل ، وإطلاق المطلقات الواردة في مقام البيان ، وبضعف مستند الوجوب أولًا بظهوره في سهوه ، ولا يخفى ارتفاع منصب الإمامة عن ذلك ، وباحتمال كون المراد الجواز لا اللزوم ، وبظاهر الحصر في موثقة عمّار المتقدّمة وهو قوله ( عليه السلام ) ( لا ، إنّما هما سجدتان فقط ) بعد قوله : هل فيهما تسبيح وتكبير ؟
لكن لا يخفى ضعف الجميع :
أمّا الأولان فلا يصلحان لمعارضة الدليل الخاص لو تمّ .
وأمّا ظهور المستند في سهوه ( عليه السلام ) فممنوع ، بل لم يثبت ؛ لاحتمال كون المراد أنّه يقول في مقام التعليم والإفتاء لا في مقام العمل ، وأما احتمال كون المراد الجواز فلا يقدح في حمل الجملة المذكورة على اللزوم وإلا سقطت « 7 » جميع
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) 341 : 1 ، ح 997 . التهذيب ( الطوسي ) 196 : 2 ، ح 74 .
( 2 ) - شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ( المحقق الحلي ) تعليق السيد صادق الشيرازي 90 : 1 .
( 3 ) - المعتبر في شرح المختصر ( المحقق الحلّي ) 401 : 2 .
( 4 ) - المختصر النافع في فقه الامامية ( المحقق الحلي ) : 45 .
( 5 ) - منتهى المطلب ( العلامة الحلّي ) 418 : 1 .
( 6 ) - مختلف الشيعة ( العلامة الحلي ) 434 : 2 .
( 7 ) - في الأصل ( سقط ) وما أثبتناه أنسب بالسياق .