( حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . . . والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة ) « 1 » .
دلالة الرواية :
ذكر السيّد بحر العلوم أنّ قوله ( عليه السلام ) : ( لك ) صفة للشيء ، و ( حلال ) خبر لمبتدأ محذوف ، وعليه فيكون معنى الرواية كالتالي : ( كلّ شيء يكون لك ويدك عليه فهو حلال ) « 2 » . يضاف إلى ذلك : ملاحظة العناوين الواردة في الرواية من الثوب أو العبد المشترى فإنّهما مسبوقان باليد ، ويحتمل فيهما الخيانة أو الغصب ونحوهما ومع ذلك الرواية تلغي هذه الاحتمالات وتأمر بالتمسّك باليد واعتبارها ظاهرة في الملكية .
نعم ، أشكل السيّد البجنوردي بأنّ الرواية لا دلالة لها مطلقاً على حجّية اليد ، قال ( قدس سره ) : « فلا دلالة لها على هذا المطلب أصلًا ، بل مضمونه حلّية مشتبه الحرمة حتّى يثبت خلاف ذلك بالبيّنة أو العلم » « 3 » .
الطائفة الثانية :
وهي بصدد بيان حكم يلازم القول بحجّية أمارية اليد على الملك ، وهذه الروايات كثيرة ومنتشرة في جميع الأبواب الفقهية ، منها :
الروايات الواردة في باب الدعاوى الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر .
إذ لا شكّ أنّ ذا اليد - كمدّعى عليه - منكر فهو يطالب بالقسم ، وهذه الروايات تدلّ بالالتزام على أنّه إذا لم تكن هناك دعوى فإنّ اليد أمارة الملكية ؛ ولذا فإنّه لو أعرض المدّعي عن دعواه لا يطالب صاحب اليد بالقسم .
من تلك الروايات ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث فدك : ( إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . )
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 60 : 12 ، ب 4 من ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) - بلغة الفقيه 307 : 3 .
( 3 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 112 : 1 .