والمبسوط « 1 » ، وشاع بعد ذلك الاستدلال به في كثير من الكتب الفقهية كالسرائر « 2 » وكتب العلامة وكتاب الجواهر ، حتى عُدّ مشهوراً موثوق الصدور ، بل مقطوعه « 3 » .
سند الحديث :
روى الإمامية الحديث في كتبهم مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله ، وربّما رفعوه إلى الحسن البصري عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهو نفس الإسناد عند الجمهور ، فقد رووه بأسانيد تنتهي كلّها إلى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّي ) « 4 » .
مناقشة السند :
يقع الكلام هنا في مقامين :
المقام الأوّل : مناقشة السند على ضوء مباني الجمهور في الرجال والدراية :
اختلف علماء الجمهور في حجية الحديث النبوي وقبوله ، فممّن حسّنه وصحّحه الترمذي في سننه « 5 » والحاكم في مستدركه « 6 » ، وممّن ضعّفه ورفضه البخاري ومسلم حيث لم يوردا الحديث في صحيحيهما ، وعزا ذلك بعض علمائهم « 7 » إلى أنّ الحسن البصري لم يسمع من سمرة إلا حديثاً واحداً ورد في فضل العقيقة .
وممّن ضعّف الحديث أيضاً ابن حزم « 8 » بدعوى انقطاعه ؛ لأنّ قتادة لم يدرك الحسن ، وأضاف بأنّ الحديث لو صح فليس فيه إلا الأداء ، وهو غير الضمان في اللغة والحكم .
فيظهر من كلماتهم أنّ الخلاف بينهم في قبول الخبر ورفضه ناشٍ عن كون الحديث مقطوعاً .
هامش
( 1 ) - المبسوط 132 : 4 .
( 2 ) - السرائر 481 : 2 .
( 3 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 54 : 4 .
( 4 ) راجع : الهوامش ( 12 - 21 ) .
( 5 ) - سنن الترمذي 369 : 2 .
( 6 ) - المستدرك على الصحيحين 47 : 2 .
( 7 ) - نصب الراية 398 : 5 .
( 8 ) - المحلّى 172 : 9 .