ب - يجوز للحاجّ في حج القران من حين الإحرام واصطحابه للحيوان إلى منى الانتفاع بلبنه لكن بشرط عدم الإضرار به أو بولده ، وكذا لو كان الهدي من الإبل فإنّه يجوز له الانتفاع منه بالركوب مراعياً في ذلك قدرته وطاقته على المشي « 1 » .
ج - ذكر الفقهاء في آداب أخذ لبن الحيوان استحباب قصّ الأظفار تحرّزاً من إيذائه بالقرص « 2 » .
3 - الانتفاع بلحم الحيوان :
لمّا كانت قوانين الشريعة الاسلامية مبنية على العدل والانصاف ولحاظ المصلحة العامة فكان من جملة ما أكدته تحديد الانتفاع بلحم الحيوان وكونه بمقدار الحاجة .
ومن هنا وضعت الشريعة للانتفاع بلحم الحيوان شرائط خاصة . ومن الواضح أنّ لذلك دوراً هاماً في حفظ وبقاء نوع الحيوان والثروة الحيوانية « 3 » .
هذا ، مضافاً إلى تحريم الشريعة السفر لغرض الصيد اللهوي ، وسوف نتحدث عن ذلك لاحقاً بشكل أكثر تفصيلًا .
وفي هذا المجال أيضاً سعت الشريعة المقدّسة إلى منع صيد الحيوانات البرّية في الحرم الإلهي في مكة المشرّفة ، حيث صرّحت بحرمة ذلك فيه ، وكذلك حرمته حال الإحرام في الحرم المكّي « 4 » .
نعم ، لم ينه الاسلام في الوقت ذاته عن الانتفاع الصحيح بالحيوانات سواء أكان بلحمها أم سائر الانتفاعات الأخرى ، قال المحقق النجفي بالنسبة إلى دودة القزّ - بعد ذكر وجوب الانفاق وضرورة الاهتمام بالحيوان - : « لكن إذا جاء وقتها جاز تجفيف جوزها في الشمس وإن أدّى ذلك إلى هلاكها تحصيلًا للغرض المطلوب منه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 301 : 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 397 : 31 .
( 3 ) - انظر : شرائع الاسلام 748 : 3 .
( 4 ) - انظر : كشف اللثام 320 : 5 . رياض المسائل 13 : 7 .
( 5 ) - جواهر الكلام 397 : 31 .