4 - ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : ( إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها ! لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص ) « 1 » .
5 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما إنّها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم إنّ ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه ) « 2 » .
وسند الرواية صحيح ؛ ومن هنا أفتى بعض الفقهاء - استناداً إليها - بأنّه لا يجوز للمعلّم أن يضرب المتعلّم فوق ثلاث ضربات تأديباً « 3 » .
ولكن يمكن أن يراد بالقصاص الوارد فيها وفي سابقتها القصاص الأخروي ، فلا تكون دالّة على المقصود حينئذٍ .
7 - ما رواه البيهقي بسند متّصل : كان أسيد بن حضير رجلًا ضاحكاً مليحاً ، فبينا هو عند رسول الله صلى الله عليه وآله يحدّث القوم ويضحكهم فطعن رسول الله صلى الله عليه وآله بإصبعه في خاصرته ، فقال : أوجعتني ! قال : ( اقتصّ ) ، قال : يا رسول الله ، إنّ عليك قميصاً ولم يكن عليّ قميص ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه ، فاحتضنه ، ثمّ جعل يقبّل كشحه ( خصره ) يقول : بأبي أنت وامّي يا رسول الله أردت هذا « 4 » .
8 - ما رواه الحاكم النيسابوري بسند متّصل أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله دعا إلى القصاص من نفسه في خدش خدشه أعرابيّاً لم يتعمّده ، فأتاه جبريل فقال :
يا محمّد ، إنّ الله لم يبعثك جبّاراً ولا متكبّراً ، فدعا النبيّ صلى الله عليه وآله الأعرابي فقال :
( اقتصّ منّي ) ، فقال الأعرابي : قد أحللتك بأبي أنت وامّي ، وما كنت لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي ، فدعا له بخير « 5 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة 95 : 2 ، الخطبة 176 ، بحار الأنوار 271 : 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 372 : 28 ، ب 8 من بقية الحدود ، ح 2 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 341 : 1 .
( 4 ) - السنن الكبرى 49 : 8 ، كنز العمال 86 : 15 .
( 5 ) - المستدرك 331 : 4 ، كنز العمال 88 : 15 .