المطلوب « 1 » .
وأمّا القولان الثاني والثالث - أي : بطلان العقد والشرط ، وبطلان الشرط وصحّة العقد - فممّا ذكرنا من صحّة العقد والشرط يظهر أنّه لا وجه لهما .
ثمّ إنّه لو شرط تمام الربح لأحدهما فقد ذهب السيّد الفقيه اليزدي في العروة إلى بطلان العقد معلّلًا ذلك بأنّه خلاف مقتضاه ، بخلاف ما لو شرط كون تمام الخسارة على أحدهما ، حيث ذهب فيه إلى أنّ الظاهر هو الصحّة معلّلًا ذلك بأنّه غير مخالف للعقد « 2 » .
ويرد عليه - كما في المستمسك - : بأنّه لم يتّضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط الأوّل مخالفاً لمقتضى العقد دون الثاني « 3 » ؛ وذلك لأنّ الشرط المذكور مخالف لإطلاق العقد ، كما أنّ شرط بعض النفع أيضاً كذلك .
ودعوى : أنّ مفهوم الشركة أجنبيّ عن الربح والخسارة ، فشرط تمام الربح أو تمام الخسارة لا ينافي عقد الشركة ، بل ينافي الكتاب والسنّة ؛ فإنّ كون خسارة مال أحد وتلفه على غيره من غير ما يوجب الضمان من تلف أو إتلاف يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود « 4 » .
مندفعة : بما مرّ من أنّ الشرط المذكور ينافي أيضاً إطلاق الكتاب والسنّة ، ومعه لا وجه للبطلان .
وممّا ذكر يظهر وجه صحّة اشتراط كون تمام الخسارة على أحدهما أيضاً .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ شرط تمام الربح للآخر أو تمام الخسران على طرف آخر ينافي السنّة ، بل ينافي عقد الشركة ؛ إذ لا فائدة حينئذٍ لعقد الشركة . نعم ، لو شرط تمليك سهمه من الربح أو تحمّل خسارة الآخر من ماله فلا إشكال ؛ لعدم منافاته مع السنّة أو عقد الشركة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المنافاة لا تكون إلا مع الإطلاق ، وقد عرفت أنّه لا
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 31 : 13 .
( 2 ) - العروة الوثقى 279 : 5 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 35 : 13 .
( 4 ) - مباني العروة 263 : 3 .