أوّلًا : بأنّ عدم قصد عنوان القراض بالحمل الأوّلي لا ينافي قصده في ضمن المجموع ولو بنحو الحمل الشائع الصناعي ؛ فإنّ جعل الزيادة في مقابل العمل أو العمل الزائد المتعلّق برأس المال ممّا تصدق عليه المضاربة .
لا يقال : لا دليل على إفادة الشرط للمضاربة ؛ لأنّ لها سبباً خاصّاً وهو عقدها .
لأنّا نقول : يمكن إرادة جعل الزيادة في مقابل العمل أو زيادته من الشرط ، وعليه فهو مضاربة ، فتأمّل .
ولو شرط الزيادة للطرف الآخر من دون قصد تقابلها للعمل أو زيادته فلا إشكال ؛ لأنّه شرط زيادة محضة .
وثانياً : بما مرّ من أنّه لا دليل على اعتبار النقدين في القراض ، فراجع .
مضافاً إلى ما في المباني : من أنّ اعتبار النقد في المضاربة إنّما كان للإجماع ، وهو مفقود في المقام ، بل الإجماع قائم على عدم اعتبار النقد في المقام ، واعتبار كون رأس المال من النقدين إنّما يعتبر في المضاربة المستقلّة دون ما كان في ضمن عقد الشركة « 1 » .
ولو سلّم عدم صحّة المضاربة ؛ لاعتبار النقدين فيها ، أمكن الجعالة فيه .
وأمّا لو شرطا في عقد الشركة زيادة لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي المسألة ثلاثة أقوال :
الأوّل : صحّة الشرط والعقد .
الثاني : بطلان الشرط والعقد .
الثالث : صحّة العقد وبطلان الشرط ، فيكون كصورة الإطلاق .
وذهب إلى القول الأوّل : العلامة في محكيّ جملة من كتبه « 2 » والسبزواري
هامش
( 1 ) - مباني العروة 257 : 3 .
( 2 ) - المختلف 251 : 6 . القواعد 332 : 2 .