وهذا النمط من الروايات يحتمل أن يكون المأذون فيها هو التصرف في المال بشكل التصرّف في العارية ، فمثلًا ليس هذا إذناً في أكل المال أو بيعه ، ويؤكّد ذلك قوله : حتّى يجيء طالبها أو إلى أن يجيء طالبها ، وقوله في بعض نسخ الرواية الثانية حفظها في عرض ماله ، وقوله في الرواية الثالثة أوصِ بها في وصيتّك .
2 - ما جاء فيه التعبير بأنّها كسبيل ماله أو نحو ذلك ، من قبيل ما مضى من رواية الحلبي : فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله « 1 » ، وما مضى من رواية عليّ بن جعفر : يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله « 2 » ، ورواية داود بن سرحان - غير التامّة سنداً - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في اللقطة : يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله « 3 » ، ورواية إبراهيم بن عمر الماضية : . . . وإلا فهي كسبيل مالك « 4 » ، ورواية يعقوب بن شعيب الماضية : . . . ثمّ هي كسبيل ماله « 5 » .
وهذا النمط من الروايات أوسع دلالةً من النمط الأوّل ؛ إذ لو كانت اللقطة سبيلها سبيلي مالي أو هي كسائر مالي إذاً يجوز أكلها وبيعها ، إلا أنّه ليس أيضاً واضحاً في الملكية ، فيمكن أن يكون من قبيل الإباحة في التصرّف ، والأثر العملي يظهر في إرجاع النماء إلى المالك لو ظهر بعد ذلك ، فعلى الإباحة يرجع النماء إليه كما ترجع العين ، وعلى الملكية لا دليل على رجوع النماء .
3 - ما ظاهره الملكية ولكن لم يعلم أنّها ملكية قهرية أو تتبع نيّة الملتقط أي يجوز له أن يتملّك كما مضى من رواية حنان : . . . فإن وجدت صاحبها وإلا فأنت أحقّ بها وقال : هي كسبيل مالك وقال : خيّرة إذا جاءك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها « 6 » .
ورواه الصدوق - بسنده التامّ - عن حنان بن سدير إلى قوله : فأنت أحقّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 389 : 6 ، ح 1163 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 352 : 17 ، ب 2 من اللقطة ، ح 12 .
( 3 ) - المصدر السابق : ح 11 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 361 : 9 ، ب 28 من مقدمات الطواف ، ح 4 .
( 5 ) - المصدر السابق : ح 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 350 : 17 ، ب 2 من اللقطة ، ح 5 .